تعلّم مع معلمين مجازين من خريجي الأزهر الشريف، وأول حصة مجانية مدتها 30 دقيقة.
كثيرون يسمعون عن دورة حفظ القرآن كاملا ويتمنون الالتحاق بها، لكنهم يتوقفون عند أسئلة بسيطة: ما المقصود بها تحديدا؟ وهل هي لي أنا أم للأطفال فقط؟ وماذا يحدث بين أول حصة وآخر سورة؟ في هذا المقال نجيب عن هذه الأسئلة بهدوء، حتى يعرف كل قارئ موقعه من هذه الرحلة قبل أن يخطو خطوته الأولى.
ما المقصود بدورة حفظ القرآن كاملا؟
هي برنامج تعليمي طويل النفس، هدفه أن يحفظ الطالب كتاب الله من أوله إلى آخره حفظا متقنا، بقراءة صحيحة مضبوطة بأحكام التجويد، مع مراجعة منتظمة تحفظ ما سبق من النسيان. فهي ليست درسا عابرا ولا مجموعة سور قصيرة، بل مشروع عمر يتدرج فيه الطالب من التأسيس إلى الإتقان.
ويختلف هذا البرنامج عن مجرد الحفظ الذاتي من المصحف أو من التسجيلات، لأن وجود معلم يسمع ويصحح هو الذي يضمن سلامة النطق والضبط. فالخطأ الذي يُحفظ مرة يصعب نزعه بعد ذلك، والمعلم المتقن يلتقطه في لحظته قبل أن يستقر في الذاكرة.
وفي التراث الإسلامي يُطلق لقب الحافظ على من جمع القرآن في صدره، وكان الطالب يتلقى عن شيخه مشافهة، ثم يقرأ عليه ختمة كاملة ليأذن له بالإقراء. وهذه الصورة نفسها ما زالت قائمة اليوم، وإن تغيرت الوسيلة من المسجد إلى الشاشة.
لماذا يسعى المسلم إلى حفظ كتاب الله؟
الدافع الأول عند أغلب الناس روحي قبل أي شيء آخر؛ فالقرآن كلام الله، وحفظه يجعل صاحبه يعيش معه في صلاته وخلوته وطريقه. ومن حفظ شيئا من القرآن وجد أثره في صلاة الليل، وفي قدرته على التدبر، وفي سكينة قلبه حين يردد الآيات.
وهناك دوافع أخرى لا تقل أهمية:
- أن يقرأ المسلم في صلاته سورا متنوعة بدلا من تكرار السور القصيرة نفسها.
- أن يتصل بالقرآن اتصالا يوميا ثابتا لا يتوقف على وجود المصحف بين يديه.
- أن ينشأ الأبناء على محبة كتاب الله وتعظيمه منذ الصغر.
- أن يقوى فهم اللغة العربية وأساليبها عند من يتعلمها من غير أهلها.
كيف تُبنى رحلة الحفظ خطوة بخطوة؟
لا يبدأ كل الطلاب من النقطة نفسها، لذلك تُرسم الرحلة حسب مستوى كل واحد. لكن الصورة العامة تمر غالبا بأربع محطات متتابعة.
مرحلة التأسيس
من لا يحسن قراءة الحروف العربية يبدأ بتعلم أصواتها ومخارجها وطريقة وصلها، وهنا يأتي دور منهج نور البيان أو القاعدة النورانية الذي يبني القراءة الصحيحة من الصفر. وهذه المرحلة ليست تأخيرا للحفظ، بل هي الأساس الذي يقوم عليه كل ما بعده.
مرحلة الحفظ الجديد
بعد أن يستقيم اللسان، يتفق المعلم مع الطالب على مقدار مناسب من الحفظ الجديد في كل حصة، يزيد أو ينقص حسب قدرته ووقته. ويقرأ المعلم المقطع أولا، ثم يردده الطالب، ثم يسمعه منه غيبا، مع تصحيح كل خطأ في موضعه.
مرحلة المراجعة والتثبيت
الحفظ الجديد بلا مراجعة يتسرب سريعا. لذلك يُخصص جزء من كل حصة لما حُفظ قبل ذلك، ويُطلب من الطالب أن يراجع بنفسه بين الحصص. والتوازن بين الجديد والقديم هو سر الحفظ المتين.
مرحلة الختم واختبار السند
حين يتم الطالب الحفظ ويصبح متقنا له، يمكنه أن يتقدم إلى اختبار السند، فإذا اجتازه حصل على الإجازة بسند متصل. وهي مرحلة تتطلب إتقانا حقيقيا لا مجرد إتمام المقدار.
لمن تناسب هذه الدورة؟
قد يظن بعض الناس أن حفظ القرآن خاص بالصغار، والحقيقة أن الباب مفتوح لكل من صدقت نيته وثبتت عزيمته، مع اختلاف الطريقة بين فئة وأخرى.
الأطفال
الطفل يحفظ بسرعة إذا وجد معلما صبورا وأسلوبا مشوقا، ويحتاج إلى حصص قصيرة متكررة أكثر من الحصص الطويلة. ويستطيع ولي الأمر أن يتابع حصص ابنه ليطمئن على مستواه، وأن يختار له معلما أو معلمة. تفاصيل أكثر في صفحة برامج الأطفال.
النساء والفتيات
كثير من الأخوات يؤجلن الحفظ لعدم وجود حلقة مناسبة قريبة، أو لانشغالهن بالبيت والأبناء. والتعلم عن بعد يحل هذه المشكلة، خاصة حين تكون المعلمة امرأة والحصة فردية. اطلعي على برامج النساء لمعرفة التفاصيل.
جاهز تبدأ؟ احجز حصتك التجريبية المجانية الآن.
الكبار والمبتدئون المتأخرون
من بلغ الأربعين أو الخمسين ولم يحفظ بعد ليس متأخرا عن الخير. قد يحتاج الكبير إلى مقدار أقل في كل مرة، لكنه يملك في المقابل وعيا وصبرا وفهما للمعنى يعينه كثيرا على الحفظ.
غير الناطقين بالعربية
يستطيع المسلم الذي لا يتكلم العربية أن يحفظ القرآن حفظا صحيحا، بشرط أن يبدأ بتأسيس القراءة جيدا، وأن يجد معلما يشرح له بلغة يفهمها ويصحح نطق الحروف التي لا توجد في لغته.
ماذا تحتاج قبل أن تبدأ؟
قبل الحصة الأولى، يكفي أن تجهز أشياء قليلة تصنع فرقا كبيرا:
- نية واضحة تعود إليها كلما فترت همتك.
- وقت ثابت في الأسبوع لا تتنازل عنه إلا لضرورة.
- مكان هادئ وجهاز متصل بالإنترنت يسمح بسماع واضح.
- مصحف واحد تحفظ منه دائما، لأن ثبات الصورة يعين الذاكرة.
- استعداد لتقبل التصحيح وإعادة المقطع أكثر من مرة دون ضيق.
ولا يُشترط أن تكون لديك خلفية سابقة في التجويد؛ فالأحكام تُعلَّم أثناء الحفظ نفسه، ومن أراد التعمق فيها يمكنه الاطلاع على مسار التجويد.
كيف تجري الدورة في أكاديمية رسالة الأزهر؟
أكاديمية رسالة الأزهر أكاديمية خاصة عبر الإنترنت، وليست تابعة لمؤسسة الأزهر الشريف، لكن معلميها ومعلماتها من خريجي الأزهر المجازين بالسند المتصل. والحصص كلها فردية مباشرة بين الطالب ومعلمه، لا يشاركهما فيها أحد.
- الاشتراك الأساسي 40 دولارا في الشهر مقابل 8 حصص، بمعدل حصتين في الأسبوع، ومدة الحصة 30 دقيقة.
- يمكن زيادة عدد الحصص أو مدتها إلى 45 دقيقة أو ساعة كاملة لمن أراد التسريع.
- السعر واحد لكل الطلاب أيا كانت دولتهم.
- الدفع ببطاقات فيزا وماستركارد أو التحويل البنكي أو باي بال.
- المواعيد تُختار عند الحجز بالتوقيت المحلي للطالب.
والحصة الأولى مجانية لمدة 30 دقيقة، وإن لم يرتح الطالب مع المعلم يمكنه تجربة حصة مجانية ثانية مع معلم آخر.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن أبدأ الدورة وأنا لا أعرف القراءة؟
نعم، تبدأ أولا بمرحلة التأسيس عبر منهج نور البيان، فتتعلم الحروف ومخارجها وطريقة القراءة الصحيحة، ثم تنتقل إلى الحفظ بعد أن يستقيم لسانك.
كم تستغرق دورة حفظ القرآن كاملا؟
لا توجد مدة واحدة تنطبق على الجميع؛ فالأمر يتوقف على مستواك عند البدء، وعدد حصصك، ووقت المراجعة الذي تخصصه بنفسك. والأهم من السرعة هو الإتقان والاستمرار.
هل تُعلَّم أحكام التجويد أثناء الحفظ؟
نعم، يصحح المعلم النطق والأحكام في كل مقطع تقرؤه، فيتعلم الطالب التجويد تطبيقا عمليا، ويمكنه أيضا أن يدرس الأحكام النظرية في مسار مستقل.
هل تختبر الأكاديمية مستوى الطالب؟
يتابع المعلم مستوى الطالب باستمرار من خلال التسميع والمراجعة، وعند إتمام الحفظ وإتقانه يمكن التقدم إلى اختبار السند للحصول على الإجازة.
هل يناسب البرنامج المرأة التي تريد الحفظ دون ظهور أمام الكاميرا؟
نعم، المرأة تدرس مع معلمة فقط في حصة فردية، وتشغيل الكاميرا اختياري تماما.
دورة حفظ القرآن كاملا تبدأ بخطوة واحدة صادقة، وأفضل طريقة لتعرف إن كانت تناسبك أن تجربها بنفسك. احجز حصتك الأولى المجانية من صفحة التواصل، وتعرّف على معلمك قبل أن تلتزم بأي شيء.
ابدأ اليوم: حصص فردية مع معلمين مجازين من خريجي الأزهر، وحصة تجريبية مجانية قبل أي اشتراك.
